أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

474

مجموع السيد حميدان

صاحبه ، جعلها بين ستة ووضع عليهم آمرا أمرهم إن هم اختلفوا « 1 » أن يقتل الأول من الفتية ، وصغروا من أمرهم ما عظم اللّه ، وصاروا سببا لولاة السوء ، وسدت عليهم أبواب التوبة ، واشتملت عليهم النار بما فيها ، واللّه جل ثناؤه بالمرصاد ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ) . [ بعض من جواب الإمام يحيى بن عبد اللّه ( ع ) على هارون ] وحكايته - عليه السّلام - لجواب يحيى بن عبد اللّه « 2 » - عليه السّلام - لهارون « 3 »

--> ( 1 ) - في ( ب ) : إن اختلفوا . ( 2 ) - الإمام يحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، الثائر المظلوم . دعا - عليه السّلام - بعد قتل الإمام الحسين بن علي الفخي ، وكان في الوقعة التي قتل فيها ، وأصيب بثمان وسبعين نشابة استقرت في درعه . وخرج - عليه السّلام - بعدها إلى اليمن ، وأقام في صنعاء شهورا ، وأخذوا عنه علما كثيرا . وجال في البلدان ، فدخل السودان ، ووصل إلى بلاد الترك فتلقاه ملكها بأعظم ما يكون من الإكرام وأسلم على يده سرا . وبث دعاته في الآفاق ، فبايعه مائة ألف من المسلمين فيهم الفقهاء والعلماء ؛ فخرج - عليه السّلام - إلى بلاد الديلم واستقر بها عند ملكها جستان ووافاه من المائة الألف سبعون رجلا . واحتال هارون الغوي وأبو البختري بالأيمان والمواثيق المؤكدة والعهود المشددة وشهادة علماء السوء على أن يحيى بن عبد اللّه - عليه السّلام - عبد أبق لهارون الرشيد ، واغتر جستان بهؤلاء فسلمه لهارون الغوي . واستشهد - عليه السّلام - داخل السجن في ولاية هارون الغوي سنة ( 180 ه ) ، وذكر الإمام المهدي أنه توفي عام ( 175 ه ) ، وهناك اختلاف في كيفية استشهاده - صلوات اللّه عليه - . ( 3 ) - هو أبو جعفر هارون بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، الملقب هارون الرشيد ، وليس رشيدا بل غويا . ولد سنة ( 146 ه ) ، وولي الخلافة سنة ( 170 ه ) ، وتوجه إلى خراسان ومعه المأمون سنة ( 192 ه ) ، حتى قدم الرس فمرض بها ومات لثلاث خلون من جمادى الآخرة سنة ( 193 ه ) ، وله